أجيـال تبنـي المستقـبل
♥️ يَا آهَهَلَيَن وسَهَلَيِنِ ♥️
♥️♥️نوؤَرتَو الِمٍنِتِدىِ ♥️♥️
♥️ سَجلَ معَنـأ ولـأ تتَردَدَ ♥️
♥️ فضلآ وليس أمراً ♥️ ...

☺️♥️ تفضلوو بالتسجيل ♥️☺️


♥️♥️ مع تحياتنا : إدارة المنتدى ♥️♥️

♥️♥️ بـآلتوفيـــــق ♥️♥️


♥ أسفـرتم و نورتــم ضيوفــنا الكـرام •• المتعـﮧ و الفـائدة عنواننــا •• فـ مرحــبا بكـم بيننـا في منتــدﮯ (( أجيـال تبنـي المستقبل )) ♥
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
♥️♥️ يســر إدارة المنتـــدى إعلامكـــــم بأنــــــــه تم تبديـــــل اســـــم المنتــــدى من (( فتيـــــات الجيــــل )) إلى منتــــدى (( أجيــال تبنــي المستقبــل )) ... مـــع ثبــات الرابــــــط ☻ ☻ .... وبالتوفيـــــــــــــــــــق ♥️ ♥️
سيتم تطوير المنتدي باذن الله تعالى

شاطر | 
 

 ..منهجيـــة العلم والهداايـــه..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
♥دمعة إحساس♥

avatar

عدد المساهمات : 31
تاريخ التسجيل : 16/10/2012
العمر : 20
الموقع : الدنيــــــــــاأاأ حلـــــــــ☺ـــــــــــــــــــلوه بس تبي اللي يفهمهــــــــــــــاأأ..

مُساهمةموضوع: ..منهجيـــة العلم والهداايـــه..   الثلاثاء أكتوبر 23, 2012 4:55 am

منهجيـــة العلم والهداية....

خلق أدوات العلم والهداية:
إن الله سبحانه وتعالى حين أراد للإنسان الهداية إلى طريق الحق والصواب جعل له أدوات العلم والمعرفة؛ وهذه الأدوات هي التي يكون الإنسان بها مكلفاً متميزاً عن بقية الحيوانات، قال الله تعالى: )وَاللّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ الْسَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُون(َ[النحل:78].

"يقول تعالى ذكره : والله تعالى أعلمكم ما لم تكونوا تعلمون من بعد ما أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعقلون شيئا، ولا تعلمون، فرزقكم عقولا؛ تفقهون بها، وتميزون بها الخير من الشر، وبصركم بها ما لم تكونوا تبصرون، وجعل لكم السمع الذي تسمعون به الأصوات فيفقه بعضكم عن بعض ما تتحاورون به بينكم، والأبصار التي تبصرون بها الأشخاص؛ فتتعارفوا بها وتميزون بها بعضا من بعض،) وَالأَفْئِدَة(: يقول : والقلوب التي تعرفون بها الأشياء؛ فتحفظونها، وتفكرون فتفقهون بها )لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ( يقول : فعلنا ذلك بكم فاشكروا الله على ما أنعم به عليكم من ذلك دون الآلهة"(1).

فيظهر لنا من الآية الكريمة أن أدوات العلم هي: 1- السمع.

2-البصر.

3- الفؤاد.

فهذه الأدوات هي التي يسألنا الله – عز وجل – عنها يوم القيامة، قال تعالى: )وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً( [الإسراء:36], وهذه الأدوات إذا عطلها الإنسان، ولم يوظفها بما خلقت من أجله، فذلك هو الضلال المبين؟ فما المقصود بهذه الأدوات, وما أهميتها؟.

أولاً: المقصود بهذه الأدوات.

"الأفئدة : جمع الفؤاد وأصله القلب . ويطلق كثيرا على العقل وهو المراد هنا . فالسمع والبصر، أعظم آلات الإدراك؛ إذ بهما إدراك أهم الجزئيات، وهما أقوى الوسائل لإدراك العلوم الضرورية.

فالمراد بالسمع : الإحساس الذي به إدراك الأصوات الذي آلته الصماخ.

وبالإبصار : الإحساس المدرك للذوات الذي آلته الحدقة . واقتصر عليهما من بين الحواس؛ لأنهما أهم، ولأن بهما إدراك دلائل الاعتقاد الحق.

ثم ذكر بعدهما الأفئدة: أي العقل مقر الإدراك كله، فهو الذي تنقل إليه الحواس مدركاتها، وهي العلم بالتصورات المفردة."(2)

ثانياً:أهمية هذه الأدوات.

تظهر أهمية هذه الأدوات من خلال ذكرها في القرآن الكريم، وإفرادها بالذكر دون بقية الحواس، فهذه الأدوات هي التي يسألنا الله – عز وجل – عنها يوم القيامة،كما ذكرنا سابقاً في قوله- تعالى-: )وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً ( [الإسراء:36].

وقد وردت في آيات كثيرة منها: قال الله تعالىSmile وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ( [المؤمنون:78], وقال الله تعالى: )ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ( [السجدة:9], وقال الله تعالىSmileقُلْ هُوَ الَّذِي أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ ( [الملك:23], بل إن هذه الأدوات بما فيها العقل هي الأساس في تكريم الإنسان، وقد عاب الله – عز وجل – على أقوام لا يستخدمون هذه الأدوات بما خلقت من أجله فقال –سبحانه وتعالى-: )وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَـئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ( [الأعراف:179], فبتعطيل هذه الأدوات يكون الإنسان أضل من الحيوان البهيم، أضل؛ لأن الله ميزه بالعقل والحيوان لا عقل له.

" قال قتادة: خلق الله سبحانه الملائكة عقولا بلا شهوات، وخلق البهائم شهوات بلا عقول ،وخلق الإنسان وجعل له عقلا وشهوة، فمن غلب عقله شهوته فهو مع الملائكة، ومن غلبت شهوته عقله فهو كالبهائم"(3), وذلك مصداقاً لقوله تعالى: )وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ * وَطُورِ سِينِينَ * وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ * لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ * ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ( [التين:1-6]

ويكون الإنسان الكافر أضل، لأنه في يوم القيامة يذهب إلى النار، وأما الحيوان فيكون تراباً، وذلك حين يحشر الله جميع المخلوقات، كما قال تعالى) وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُون(َ [الأنعام:38]

عن أبي هريرة: أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: " لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء"(4).

وفي ذلك الحين، وبعد الفصل بين الحيوانات، يقول الله لها: كوني تراباً، فحينها يتمنى الكافر لو أنه كان حيواناً في الدنيا؛ حتى يصير تراباً في الآخرة، قال تعالى: )إِنَّا أَنذَرْنَاكُمْ عَذَاباً قَرِيباً يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَاباً( [النبأ:40 ]

ولا شك أن من يكون في النار أضل ممن يصير تراباً، نسأل الله - تعالى- التوفيق والهداية إلى كل خير وصلاح، يقول ابن تيمية – رحمه الله-: " إن الله سبحانه وتعالى خلق القلب للإنسان يعلم به الأشياء، كما خلق العين يرى بها الأشياء، والأذن يسمع بها الأشياء، وكما خلق سبحانه كل عضو من أعضائه لأمر من الأمور وعمل من الأعمال، فاليد للبطش، والرجل للسعي، واللسان للنطق، والفم للذوق، والأنف للشم، والجلد للمس، وكذلك سائر الأعضاء الباطنة الظاهرة، فإذا استعمل العضو فيما خلق له وأعد من أجله فذلك هو الحق القائم والعدل الذي قامت به السماوات والأرض، وكان ذلك خيرا وصلاحا لذلك العضو ولربه وللشيء الذي استعمل فيه، وذلك الإنسان هو الصالح الذي استقام حاله وأولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون.

وإذا لم يستعمل العضو في حقه بل ترك بطالا فذلك خسران، وصاحبه مغبون، وإن استعمل في خلاف له فهو الضلال والهلاك، وصاحبه من الذين بدلوا نعمة الله كفرا..... ثم هذه الأعضاء الثلاثاء هي أمهات ما ينال به العلم ويدرك، أعن:ي العلم الذي يمتاز به البشر عن سائر الحيوانات دون ما يشاركه فيه من الشم الذوق واللمس، وهنا يدرك به ما يحب ويكره، وما يميز به من يحسن إليها ويسيء إلى غير ذلك، قال الله تعالى )وَاللّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ الْسَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُون(َ[النحل:78].

وقال تعالى : )ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ( [السجدة:9 ] وقال: )وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً( [الإسراء:36], وقال : )وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعاً وَأَبْصَاراً وَأَفْئِدَةً ( وقال : ) خَتَمَ اللّهُ عَلَى قُلُوبِهمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عظِيمٌ ( [ البقرة:7 ]

وقال فيما لكل عضو من هذه الأعضاء من العمل والقوة : )وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَـئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ ( [الأعراف:179]"(5).

ثالثاً: المراد بقوله تعالىSmileلاَ تَعْلَمُونَ شَيْئاً(, ووجه إفراد السمع وجمع الأبصار.

"قوله تعالى: )وَاللّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئاً( ذكر أن من نعمه أن أخرجكم من بطون أمهاتكم أطفالا لا علم لكم بشيء، وفيه ثلاثة أقاويل:

أحدها: لا تعلمون شيئا مما أخذ عليكم من الميثاق في أصلاب آبائكم.

الثاني : لا تعلمون شيئا مما قضى عليكم من السعادة، والشقاء.

الثالث : لا تعلمون شيئا من منافعكم"(6)

ويعدد الشوكاني هذه الأقوال؛ ليذكر القول الراجح من ذلك قائلاً:

" وجملة لا تعلمون شيئا في محل نصب على الحال، وقيل: المراد لا تعلمون شيئا مما أخذ عليكم من الميثاق، وقيل: لا تعلمون شيئا مما قضى به عليكم من السعادة والشقاوة، وقيل: لا تعلمون شيئا من منافعكم, والأولى التعميم؛ لتشمل الآية هذه الأمور، وغيرها اعتبارا بعموم اللفظ فإن )شَيْئاً( نكرة واقعة في سياق النفي"(7).

وقال الزمخشري:" )لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئاً( في موضع الحال . ومعناه : غير عالمين شيئا من حق المنعم الذي خلقكم في البطون وسواكم وصوركم ثم أخرجكم من الضيق إلى السعة . وقول : " وجعل لكم " معناه : وما ركب فيكم هذه الأشياء إلا آلات لإزالة الجهل الذي ولدتم عليه، واجتلاب العلم والعمل به من شكر المنعم وعبادته والقيام بحقوقه والترقي إلى ما يسعدكم .

والأفئدة في فؤاد كالأغربة في غراب، وهو من جموع القلة التي جرت مجرى جموع الكثرة والقلة إذا لم يرد في السماع غيرها كما جاء شسوع في جمع شسع لا غير فجرت ذلك المجرى"(Cool.

"وأفرد السمع ؛ لأنه مصدر فهو دال على الجنس الموجود في جميع حواس الناس . وأما الأبصار فجي به جمعاً؛ لأنه اسم فهو ليس نصا في إفادة العموم؛ لاحتمال توهم بصر مخصوص، فكان الجمع أدل على قصد العموم، وأنفى لاحتمال العهد ونحوه، بخلاف قوله ) إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً ([الإسراء:36]؛ لأن المراد الواحد لكل مخاطب بقوله: )وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ( "(9) .

ثالثاً:إيجاد أدوات العلم قبل الولادة أم بعد الولادة.

"قال أبو محمد اختلف الناس في المعارف: فقال قائلون: المعارف كلها باضطرار إليها, وقال آخرون:لمعارف كلها باكتساب لها, وقال آخرون:بعضها باضطرار وبعضها باكتساب.

قال أبو محمد: والصحيح في هذا الباب أن الإنسان يخرج إلى الدنيا ليس عاقلا لا معرفة له بشيء كما قال عز وجل: )وَاللّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئاً"( (10).

ويؤيد ذلك القرطبي، قائلاً: "تم الكلام ثم ابتدأ فقال: ) وَجَعَلَ لَكُمُ الْسَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُون(َ أي: التي تعلمون بها وتدركون؛ لأن الله جعل ذلك لعباده قبل إخراجهم من البطون، وإنما أعطاهم ذلك بعد ما أخرجهم، أي: وجعل لكم السمع؛ لتسمعوا به الأمر والنهي، والأبصار؛ لتبصروا بها آثار صنعه، والأفئدة؛ لتصلوا بها إلى معرفته، والأفئدة جمع الفؤاد نحو غراب وأغربة وقد قيل في ضمن قوله وجعل لكم السمع إثبات النطق لأن من لم يسمع لم يتكلم وإذا وجدت حاسة السمع وجد النطق"(11).

وأنكر ذلك ابن القيم قائلاً: "وقد زعم طائفة ممن تكلم في خلق الإنسان أنه إنما يعطى السمع والبصر بعد ولادته وخروجه من بطن أمه واحتج بقوله تعالى: )وَاللّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ الْسَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُون(َ[النحل:78].
واحتج أنه في بطن الأم لا يرى شيئا، ولا يسمع صوتا، فلم يكن لإعطائه السمع والبصر هناك فائدة.

وليس ما قاله صحيحا، ولا حجة له في الآية؛ لأن الواو لا ترتيب فيها، بل الآية حجة عليه، فإن فؤاده مخلوق وهو في بطن أمه، وقد تقدم حديث: حذيفة بن أسيد، والصحيح: إذا مر بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة بعث الله إليها ملكا فصورها، وخلق سمعها، وبصرها، وجلدها، ولحمها، وهذا وإن كان المراد به العين، والأذن، فالقوة السامعة والباصرة مودوعة فيها، وأما الإدراك بالفعل فهو موقوف على زوال الحجاب المانع منه، فلما زال بالخروج من البطن عمل المقتضى عمله- والله أعلم-"(12).

رابعاً: الجمع بين حديث الفطرة، وهذه الآية الكريمة.

1. قد يقول قائل : كيف نجمع بين قوله تعالى: )وَاللّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاتَعْلَمُونَ شَيْئاً( وبين حديث النبي –صلى الله عليه وسلم-: " ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه"(13).

"قال أبو عمر هذا القول أصح ما قيل في معنى الفطرة التي يولد الولدان عليها، وذلك أن الفطرة السلامة والاستقامة بدليل قوله في حديث عياض بن حمار:" وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم"(14) يعني على استقامة وسلامة وكأنه- والله أعلم- أراد الذين خلصوا من الآفات كلها والمعاصي، والطباعات فلا طاعة منهم، ولا معصية إذ لم يعملوا بواحدة منهما"(15), "ومعلوم أن قوله : "كل مولود يولد على الفطرة" ليس المراد به أنه حين ولدته أمه يكون عارفا بالله موحدا له بحيث يعقل ذلك فإن الله يقول : )وَاللّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئاً( , ونحن نعلم بالاضطرار أن الطفل ليس عنده معرفة بهذا الأمر ولكن ولادته على الفطرة تقتضي أن الفطرة تقتضي ذلك وتستوجبه بحسبها فكلما حصل فيه قوة العلم والإرادة حصل من معرفتها بربها ومحبتها له ما يناسب ذلك كما أنه ولد على أنه يحب جلب المنافع ودفع المضار بحسبه وحينئذ فحصول موجب الفطرة سواء توقف على سبب, وذلك السبب موجود من خارج, أو لم يتوقف, فعلى التقديرين يحصل المقصود؛ ولكن قد يتفق لبعضها فوات الشرط أو وجود مانع فلا يحصل مقصود الفطرة"(16).

أما قوله صلى الله عليه وسلم: " كلكم ضال إلا من هديته" (17)قد ظن بعضهم أنه معارض لحديث عياض بن حمار عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول الله عز وجل خلقت عبادي حنفاء وفي رواية مسلمين فاجتالتهم الشياطين وليس كذلك فإن الله خلق بني آدم وفطرهم على قبول الإسلام والميل إليه دون غيره والتهيؤ والاستعداد له بالقوة لكن لا بد للعبد من تعليم الإسلام بالفعل فإنه قبل التعلم جاهل لا يعلم كما قال عز وجل والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا النحل وقال لنبيه صلى الله عليه وسلم : )وَوَجَدَكَ ضَالّاً فَهَدَى( [الضحى:7] والمراد: وجدك غير عالم بما علمك من الكتاب، والحكمة كما قال تعالى: )وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُوراً نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ( [الشورى:52 ] فالإنسان يولد مفطورا على قبول الحق، فإن هداه الله تعالى سبب له من يعلمه الهدى فصار مهديا بالفعل بعد أن كان مهديا بالقوة، وإن خذله الله قيض له من يعلمه ما يغير فطرته، كما قال - صلى الله عليه وسلم-" كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه(18)""(19). والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.[/size]

منقــــووول من المنتدى التربوي

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
..منهجيـــة العلم والهداايـــه..
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أجيـال تبنـي المستقـبل :: ♥ القسم الديني ♥ :: ♥ موآضيع آسلآميه ( برآمج مفيده,إعجآز،تفسير الآيآت،منوعآت أسلآميه ) ♥-
انتقل الى: