أجيـال تبنـي المستقـبل
♥️ يَا آهَهَلَيَن وسَهَلَيِنِ ♥️
♥️♥️نوؤَرتَو الِمٍنِتِدىِ ♥️♥️
♥️ سَجلَ معَنـأ ولـأ تتَردَدَ ♥️
♥️ فضلآ وليس أمراً ♥️ ...

☺️♥️ تفضلوو بالتسجيل ♥️☺️


♥️♥️ مع تحياتنا : إدارة المنتدى ♥️♥️

♥️♥️ بـآلتوفيـــــق ♥️♥️


♥ أسفـرتم و نورتــم ضيوفــنا الكـرام •• المتعـﮧ و الفـائدة عنواننــا •• فـ مرحــبا بكـم بيننـا في منتــدﮯ (( أجيـال تبنـي المستقبل )) ♥
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
♥️♥️ يســر إدارة المنتـــدى إعلامكـــــم بأنــــــــه تم تبديـــــل اســـــم المنتــــدى من (( فتيـــــات الجيــــل )) إلى منتــــدى (( أجيــال تبنــي المستقبــل )) ... مـــع ثبــات الرابــــــط ☻ ☻ .... وبالتوفيـــــــــــــــــــق ♥️ ♥️
سيتم تطوير المنتدي باذن الله تعالى

شاطر | 
 

 خطبــــة حجــة الوداع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
♥دمعة إحساس♥

avatar

عدد المساهمات : 31
تاريخ التسجيل : 16/10/2012
العمر : 20
الموقع : الدنيــــــــــاأاأ حلـــــــــ☺ـــــــــــــــــــلوه بس تبي اللي يفهمهــــــــــــــاأأ..

مُساهمةموضوع: خطبــــة حجــة الوداع   الثلاثاء أكتوبر 23, 2012 4:48 am

[size=18]خُطبة الوداع ==

خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم لحجة الوداع في الخامس و العشرين أو الرابع و العشرين من ذي القعدة من السنة العاشرة للهجرة. فبدأ بالمضي ويمشي ورائه الحجيج، وهو يقول ويكرر عليهم: " أيها الناس خذوا عني مناسككم، فلعلكم لا تلقوني بعد عامكم هذا "

بعض الذي جاء في خطبة الوداع ما يأتي :

أما بعد، أيها الناس: اسمعوا مني أبين لكم، فإني لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا، في موقفي هذا. أيها الناس: إن دماء كم وأموالكم حرام عليكم إلى أن تلقوا ربكم، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا. ألا هل بلَّغتُ؟ اللَّهم اشهد. فمن كانت عنده أمانة فليؤدِّها إلى من ائتمنه عليها. وإن ربا الجاهلية موضوع ولكن لكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون. قضى الله أن لا ربا، وإن أول ربا أبدأ به ربا عمِّي العباس بن عبد المطلب. وإنَّ دماء الجاهلية موضوعة… وإنَّ مآثر الجاهلية موضوعة غير السدانة والسقاية. والعمد قود، وشبه العمد ما قتل بالعصا والحجر، وفيه مائة بعير، فمن زاد فهو من أهل الجاهلية. أيها الناس: إن الشيطان قد يئس أن يعبد في أرضكم هذه، ولكنه قد رضي أن يطاع فيما سوى ذلك مما تحقرون من أعمالكم. أيها الناس: إن لنسائكم عليكم حقا، ولكم عليهن حق، لكم عليهن ألا يوطئن فرشكم غيركم، ولا يدخلن أحدا تكرهونه بيوتكم إلا بإذنكم، ولا يأتين بفاحشة مبينة فإن فعلن فإن الله قد أذن لكم أن تعضلوهن وتهجروهن في المضاجع، وتضربوهن ضربا غير مبرح، فإن انتهين وأطعنكم فعليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف، فاتقوا الله في النساء، واستوصوا بهن خيرا. ألا هل بلغت؟ اللهم اشهد. أيها الناس: إنما المؤمنون إخوة، فلا يحل لامرئ مال أخيه إلا عن طيب نفس منه. ألا هل بلغت؟ اللهم اشهد. فلا ترجعن بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض، فإني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا بعده، كتاب الله وسنتي؟ ألا هل بلغت؟ اللهم اشهد. أيها الناس: إن ر بكم واحد، وإن أباكم واحد، كلُّكم لآدم، وآدم من تراب، أكرمكم عند الله أتقاكم، وليس لعربي على أعجمي فضل إلا بالتقوى. ألا هل بلغت؟ اللهم اشهد. فليبلغ الشاهد الغائب، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..... أما عند الشيعة فتختلف اختلافاَ قليلاَ وهو كتاب الله وعترتي أهل بيتي .

[عدل] استيعاب و فهم
من خلال هذه الخطبة الجامعة أشار الرسول محمد -صلى الله عليه وسلم- إلى الكثير من القضايا المهمة كحرم دماء المسلمين وأموالهم إلا بحقها، وهذا يؤكد مبدأ راسخاً في الإسلام وهو حرمة اعتداء المسلم على أخيه المسلم ، سواء بالقتل أو الطعن أو الشتم ، أو الإهانة وغيرها من الأمور المخلة بآداب الإسلام وتعاليمه .

حُرمة الربا وخطورة التعامل به ، وأن اللعن يصيب كلاً من آكله وشاهده وكاتبه ومن له علاقة به من قريب أو بعيد ، نظراً لآثاره السلبية على الفرد و المجتمع .
إبطال ما كان من عادات قبيحة عند العرب في الجاهلية ومنها الثأر .
الدعوة إلى احترام النساء و إعطائهن حقوقهن ، ودعوتهن للقيام بما عليهن من واجبات تجاه أزواجهن .
دعوة المسلمين إلى أن يتمسكوا في كل زمان ومكان بكتاب الله و سنته نبيه محمد .
التأكيد على أخوة المسلمين ووحدتهم.
وبعد غروب شمس يوم عرفة نزل الرسول محمد -صلى الله عليه وسلم- و المسلمون إلى مزدلفة و صلى المغرب و العشاء فيها جمع تأخير ، ثم نزل صلى الله عليه وسلم إلى منى وأتم مناسك الحج من رمي الجمار و النحر و الحلق و طواف الإفاضة ، وعندما كان الصحابة يسألون الرسول محمد -صلى الله عليه وسلم- عن بعض أعمال الحج مثل الترتيب بين الرمي و الحلق و التحلل و غيرها ، لا يجدون منه إلا التيسير عليهم ، وهو يقول لهم : افعلوا ولا حرج . وقد قدم النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- في مكة المكرمة بعد الانتهاء من مناسك الحج عشرة أيام ، ثم عاد إلى المدينة المنورة .

التوجيهات التي تضمنتها خطبة حجة الوداع

يعمل الحج على توحيد المسلمين باجتماعهم في مكان واحد وزمان واحد ، يلبون تلبية واحدة و يلبسون لباساً واحداً ، يجتهدون على تزكية نفوسهم ، بتركهم شهوات الدنيا و ملذاتها ، فهم يتوجهون إلى الله بصالح أعمالهم و دعائهم أن يكفِّر عنهم سيئاتهم ، لعلهم يعودون كيوم ولدتهم أمهاتهم بغير ذنوب ولا معاصٍ فتصفوا نفوسهم ويتجدد إيمانهم ويزداد .
إعلان اكتمال رسالة الإسلام و تمامها .
حِرص الإسلام على التيسير على الناس فكان الرسول محمد -صلى الله عليه وسلم- لا يُسال على أمر إلا قال : افعل ولا حرج .
وصلات خارجية :
التحليل المعلومياتي لحجة الوداع

إن التحليل المعلوماتي الكومبيوتري لخطبة الرسول (ص) في حجة الوداع تفتح امامنا آفاقاً حضارية جديدة لتراثنا يستطيع بها مواكبة التغيرات المعاصرة، بل وتحريكها الى الأمام.
في السنة _العاشرة للهجرة _ حج رسول الله (صلعم) بالناس للمرة الأخيرة في حياته، في يوم التاسع من ذي الحجة. من صعيد جبل عرفة _حيث خطب رسول الله (ص) خطبته المشهورة الكاملة والمؤثرة، وكان ربيعة ابن أمية بن خلف يعيد أقواله (ص) ليسمع الناس.
ويقال، إنه حج وعلى جمله رحل رث، وعليه قطيفة لا تساوي أربعة دراهم، وهو يقول: »اللهم اجعله حجا لا رياء فيه ولا سمعة« .
لقد جمع _في خطبته _ الوعظ والمعيشة والحياة في كلمات متناسقة روحية، وتعابير ميسرة ونماذج علاجية لتكون في متناول الإنسان البسيط، وبيّن للناس واجباتهم وحقوقهم، من أجل بناء مجتمع متراص يشد المؤمن بعضه بعضا. ومعنى ذلك، أن النبي (ص) وضع اللمسات الأخيرة على مشروع البناء الحضاري للمسلمين، حتى لا يخرجوا عن جادة الطريق.
فحينما يقرأ (ص) الآية الكريمة: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) (المائدة/ 3).
يكون بذلك قد حمل المسؤولية إلى الأفراد والجماعة، لأن ما ذكر في كلامه _وهو الذي لا ينطق عن الهوى _ يعتبر بمثابة مجموعة سلسلة من المعاملات يجب أن تظل منقوشة في أذهاننا، لأنها تمثل علاقة بربه ومجتمعه، ستبقى مستمرة التطبيق في الزمكان الإنساني إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
التحليل العلمي المعلومياتي (بدون معادلات) لخطبة الرسول (ص):
اعتمدنا في تحليل نص خطبة الرسول (ص) على 190 لفظة أساسية استعملت في كلام النبي (ص) مثل: الحمد _الله _ الثلث _ الرسول _ الحث، كما قمنا بتقسيم الخطبة إلى تسع وحدات هي:
الوحدة الأولى: »الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونتوب إليه، ونعوذ به من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
أوصيكم عباد الله بتقوى الله، وأحثكم على طاعته، وأستفتح بالذي هو خير«.
_ الوحدة الثانية: »أما بعد أيها الناس، اسمعوا مني أبين لكم، فإني لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا في موقفي هذا. أيها الناس، إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم، إلى أن تلقوا ربكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا وفي بلدكم هذا، ألا هل بلغت؟ اللهم فاشهد«.
_ الوحدة الثالثة: »فمن كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها، إن ربا الجاهلية موضوع، وإن أول ربا أبدا به ربا عمي العباس بن عبد المطلب، وإن دماء الجاهلية موضوعة، وأول دم أبدأ به دم عامر بن ربيعة بن الحارث، وإن مآثر الجاهلية موضوعة غير السدانة والسقاية والعمد... وشبه العمد ما قتل بالعصا والحجر وفيه مائة بعير. فمن زاد فهو من أهل الجاهلية، ألا هل بلغت؟ اللهم اشهد«.
_ الوحدة الرابعة: »أيها الناس، إن الشيطان قد يئس أن يعبد في أرضكم هذه، ولكنه قد رضي أن يطاع في ما سوى ذلك مما تحقرون من أعمالكم. فاحذروه على دينكم«.
»أيها الناس إن النسيىء زيادة في الكفر، يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطؤوا عدة ما حرم الله، وإن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق السماوات والأرض، وإن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض، منها أربعة حرم ثلاث متواليات وواحد فرد، ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب الذي بين جمادي الثانية وشعبان، ألا هل بلغت؟ اللهم اشهد«.
_ الوحدة الخامسة: »أيها الناس إن لنسائكم عليكم حقا، ولكم عليهن حق، أن لا يوطئن فرشكم غيركم، ولا يدخلن أحدا تكرهونه بيوتكم إلا بإذنكم، ولا يأتين بفاحشة، فإن فعلن فإن الله أذن لكم أن تعضوهن وتهجروهن في المضاجع، وتضربوهن ضربا غير مبرح، فإن انتهين وأطعنكم فعليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف، وإنما النساء عندكم عوان لا يملكن لأنفسهن شيئا، أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله، فاتقوا الله في النساء واستوصوا بهن خيرا، ألا هل بلغت؟ الله فاشهد«.
_ الوحدة السادسة: »أيها الناس إنما المؤمنون إخوة، ولا يحل لامرىء مال أخيه إلا عن طيب نفس منه، ألا هل بلغت؟ اللهم فاشهد«.
_ الوحدة السابعة: »فلا ترجعن بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض، فإني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا بعدي، كتاب الله وسنة نبيه، ألا هل بلغت؟ الله فاشهد«.
_ الوحدة الثامنة: »أيها الناس إن ربكم واحد وإن أباكم واحد كلكم لآدم وآدم من تراب، إن أكرمكم عند الله أتقاكم. ليس لعربي فضل على عجمي إلا بالتقوى. ألا هل بلغت؟ اللهم فاشهد، فليبلغ الشاهد منكم الغائب«.
_ الوحدة التاسعة: »أيها الناس إن الله قد قسم لكل وارث نصيبه من الميراث، ولا تجوز لوارث وصيته ولا تجوز وصية في أكثر من الثلث، والولد للفراش وللعاهر الحجر. من أدعى إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرفا ولا عدلا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته«.
إنها وحدات مستقلة فيما بينها، عدا الوحدة الثانية والوحدة السادسة فهما مرتبطتان نوعا ما بواسطة: »تحريم امرىء مال أخيه«.
أما بقية الوحدات، فإنها مستقلة عن بعضها البعض، رغم ما يبدو في بعض المقاطع من تشابه الوصايا (وهذا ما أظهره الكمبيوتر والحسابات الرياضية).
النتائج المحصل عليها باستخدام الكمبيوتر
يتضح من خلال النتائج المحصل عليها، أن الخطاب النبوي يمكن تقسيمه إلى العوامل (أو القضايا) الآتية:
*العامل الأول: وهو العامل الممثل بلفظة الجلالة ووحدانية الله، أي بفكرتين هامتين هما: وجود الله _وحدانية الله. هاتان الفكرتان لهما 36,7% من المساهمة الكلية للوحدات.
تفسير العامل الأول:
هنا يوجهنا رسول الله (ص) نحو مبدأ تحكيم العقل، وما يجب التفكير فيه ومعنى ذلك، أنه يحثنا على ربط العالم المادي بخالق هذا الكون.
فمن خلال آيات كتاب الله عز وجل التي تعتبر الموجه لكل باحث، ومن خلال قراءتنا لميكانيزمات الكائنات الحية، نستنتج أن الخلية هي الوحدة المشتركة في كل الكائنات الحية، وهذا معناه أن المخلوقات تخضع لمعادلة بيولوجية مشتركة، وتتطور وفق نظام محكم ووحيد.
فتكون نتيجة مناقشة العاقل، المتدبر في ملكوت السماوات والأرض _لكل إشكالياته الحياتية _ أن الظواهر الفيزيائية والبيولوجية ليست في الواقع سوى أدوات يتحكم فيها نظام رياضي واحد يتسم بالدقة، لا يعتريه الخلل الديناميكي، ويخضع لقوة لا يمكن تمثيل إسقاطاتها في الفضاء الرياضي. وتكون الحقيقة في آخر المطاف، هي فكرة الوجود والوحدانية التي تبقى راسخة في ذهن الإنسان العاقل.
*العامل الثاني: وهو العامل الذي يوضح لنا أهمية يوم خلق السماوات والأرض. فالعامل الثاني في خطبة نبينا محمد (ص) يوضح لنا الألفاظ المرتبطة ببداية الكون، حيث ذكر صلوات الله عليه وسلامه، أن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله، يوم خلق السماوات والأرض، وهذا معناه حسب كلام الرسول (ص) أن الكون كان على هيئة تختلف عن هيئته الحالية.
وبالفعل، إن المتتبع لحركة النجوم، تظهر له وكأنها ثابتة لا تتحرك، والسبب في ذلك يرجع للمسافة التي تفصلنا عن هذه النجوم، إلا أن الواقع يبرهن عكس ذلك، فالنجوم عمليا تتحرك بسرعة كبيرة، كما يقول رب العالمين:
(والشمس تجري لمستقر لها). (يس/ 38)
*العامل الثالث: هو عامل الوصية، حيث نجده (ص) يوصي الناس بتأدية واجب الإرث على أحسن ما يرام، إذ يقول (ص): »أيها الناس، إن الله قد قسم لكل وارث نصيبه من الميراث، ولا تجوز لوارث وصية في أكثر من الثلث«.
فإن نظرنا بعقولنا لقضية الإرث، وجدنا أن الدين الإسلامي يقوم بتحصين كل مسلم ينتمي لعائلة المتوفي، وذلك بتأمين طريقه الاجتماعي حتى يبلغ أشده من جهة، وحتى يكون لزوجه موردٌ لتأمين حياته من جهة أخرى؛ ولقد فصل الفكر الإسلامي السليم في هذه المسألة بما أرضى المجتمع، حتى لا تحدث مطبات أسرية غير محمودة.
فتحكيم العقل إذن، الذي يستمد طاقته من الدين الإسلامي الحنيف، والذي يحسن تطبيق تعاليم القرآن ووصايا رسول الله (ص) المادية، كفيل ببناء مجتمع التكافل، لأن الإسلام أتى بخير منهج لتثبيت دعائم التوازن الأسري والاقتصادي بين أفراد المجتمع، وبكيفية تفسح المجال لتغطية الأسرة إذا ما اقتحم الأجل المحتوم أحد أفراد عائلتها.
*العامل الرابع: المرأة
يأتي العامل الرابع، ليوضح لنا أن معلمنا الأكبر محمد (ص) لم يغفل عن قضية المرأة وحقوقها، إذ تعتبر المرأة في الدين الإسلامي العمود الفقري لتقدم المجتمع. فقد ترك (ص) بصماته في وصاياه على المرأة، حيث يقول: »أيها الناس إن لنسائكم عليكم حقا ولكم عليهن حقا، أن لا يوطئن فرشكم غيركم ولا يدخلن أحدا تكرهونه بيوتكم إلا بإذنكم ولا يأتين بفاحشة، الله فاشهد«.
فالألفاظ ذات المعاني الكبرى حسب الحساب الرياضي هي: عليكم، حقا، عليهن؛ إذ نجد لها مساهمات كبيرة في هذه الوحدة، مما يدل على أن الدين الإسلامي أولى للمرأة اهتماما لم يشهده التاريخ من قبل، إذ كان لها وضع دوني في المجتمعات الأخرى.
*العامل الخامس: عامل الوداع
فهذا العامل يعتبر عامل توديع رسول الله (ص) لأمته، والانتقال إلى الدار الآخرة، حيث نجد أن الفقرة الثانية (الوحدة 2): »أما بعد أيها الناس اسمعوا فيما أبين لكم فإني لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا في موقفي هذا«. لها مساهمة قوية على العامل الخامس.
الشرح: لقد ألقى الله سبحانه قيادة المسلمين على عاتق معلم البشرية محمد (ص)، بعد أن رباه واصطفاه، وارتفع به عن ملذات الدنيا، وغرس فيه الكمالات، لتوجيه الناس والتخطيط لمصلحتهم، وبيّن لهم أنه لا يجوز لهم أن يكونوا أتباع الأمم الأخرى، لأن المنطق يقضي أن يكون أصحاب الأخلاق الفاضلة والمثل العليا وأصحاب الإيمان هم قادة لا مقودين، وسادة في الأرض لا ينظرون بنظارات غيرهم.
علّم المسلم كيف يعيش في قضائه، وفي قضاء حوائج الناس أمانا عن عقاب الله، حيث يقول (ص): »إن لله تعالى عبادا اختصهم بحوائج الناس، يفزع إليهم الناس في حوائجهم، أولئك الآمنون من عذاب الله«.
أدى الأمانة كاملة، ووضع للناس ميزان العدل في الأحكام والوصايا، ونبههم إلى تحريم الدماء والأموال، وكأنه يقول لهم، إنني أودعكم على أمل اللقاء معكم إن شاء الله في ذلك اليوم، الذي لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
* عليكم بالعمل والمثابرة والاجتهاد حتى تلقوا ربكم بأعمالكم الحسنة.
إنه الخطاب الذي كان بمثابة رسالة حضارية، مفتوحة وموجهة للعالم أجمع، كيفما كانت ألوان الناس وألسنتهم وأجناسهم.
------------------------------------
المصدر : المعرفة الاسلامية والعولمة , اي آفاق ؟
-==========================================================================

خطبة الرسول في حجة الوداع
قال ابن إسحاق : ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على حجه فأرى الناس مناسكهم وأعلمهم سنن حجهم وخطب الناس خطبته التي بين فيها ما بين فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس اسمعوا قولي ، فإني لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا بهذا الموقف أبدا ، أيها الناس إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام إلى أن تلقوا ربكم كحرمة يومكم هذا ، وكحرمة شهركم هذا ، وإنكم ستلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم وقد بلغت ، فمن كان عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها ، وإن كل ربا موضوع ولكن لكم رءوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون . قضى الله أنه لا ربا ، وإن ربا عباس بن عبد المطلب موضوع كله وأن كل دم كان في الجاهلية موضوع وإن أول دمائكم أضع دم ابن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب ، وكان مسترضعا في بني ليث فقتلته هذيل فهو أول ما أبدأ به من دماء الجاهلية . أما بعد أيها الناس فإن الشيطان قد يئس من أن يعبد بأرضكم هذه أبدا ، ولكنه إن يطع فيما سوى ذلك فقد رضي به بما تحقرون من أعمالكم فاحذروه على دينكم أيها الناس إن النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا ، يحلونه عاما ويحرمونه عاما ، ليواطئوا عدة ما حرم الله فيحلوا ما حرم الله ويحرموا ما أحل الله . إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض وإن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا ، منها أربعة حرم ثلاثة متوالية ورجب مضر ، الذي بين جمادى وشعبان . أما بعد أيها الناس ، فإن لكم على نسائكم حقا ، ولهن عليكم حقا ، لكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه وعليهن أن لا يأتين بفاحشة مبينة فإن فعلن فإن الله قد أذن لكم أن تهجروهن في المضاجع وتضربوهن ضربا غير مبرح فإن انتهين فلهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف واستوصوا بالنساء خيرا ، فإنهن عندكم عوان لا يملكن لأنفسهن شيئا ، وإنكم إنما أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمات الله فاعقلوا أيها الناس قولي ، فإني قد بلغت ، وقد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبدا ، أمرا بينا ، كتاب الله وسنة نبيه . أيها الناس اسمعوا قولي واعقلوه تعلمن أن كل مسلم أخ للمسلم وأن المسلمين إخوة فلا يحل لامرئ من أخيه إلا ما أعطاه عن طيب نفس منه فلا تظلمن أنفسكم اللهم هل بلغت ؟ فذكر لي أن الناس قالوا : اللهم نعم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " اللهم ا شهد

اسم الصارخ بكلام الرسول وما كان يردده

قال ابن إسحاق : وحدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه عباد قال كان الرجل الذي يصرخ في الناس بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بعرفة ربيعة بن أمية بن خلف . قال يقول له رسول الله صلى الله عليه وسلم قل يا أيها الناس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هلا تدرون أي شهر هذا ؟ " فيقول لهم فيقولون الشهر الحرام فيقول قل لهم " إن الله قد حرم عليكم دماءكم وأموالكم إلى أن تلقوا ربكم كحرمة شهركم هذا " ; ثم يقول قل " يا أيها الناس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هل تدرون أي بلد هذا ؟ " قال فيصرخ به قال فيقولون البلد الحرام ، قال فيقول قل لهم " إن الله قد حرم عليكم دماءكم وأموالكم إلى أن تلقوا ربكم كحرمة بلدكم هذا " . قال ثم يقول قل " يا أيها الناس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هل تدرون أي يوم هذا ؟ قال فيقوله لهم . فيقولون يوم الحج الأكبر قال فيقول قل لهم إن الله قد حرم عليكم دماءكم وأموالكم إلى أن تلقوا ربكم كحرمة يومكم هذا .

رواية ابن خارجة عما سمعه من الرسول في حجة الوداع

قال ابن إسحاق : حدثني ليث بن أبى سليم عن شهر بن حوشب الأشعري عن عمرو بن خارجة قال بعثني عتاب بن أسيد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في حاجة ورسول الله صلى الله عليه وسلم واقف بعرفة فبلغته ، ثم وقفت تحت ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن لغامها ليقع على رأسي ، فسمعته وهو يقول أيها الناس إن الله قد أدى إلى كل ذي حق حقه وإنه لا تجوز وصية لوارث والولد للفراش ، وللعاهر الحجر ، ومن ادعى إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا

بعض تعليم الرسول في الحج

قال ابن إسحاق : وحدثني عبد الله بن أبي نجيح : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين وقف بعرفة قال هذا الموقف للجبل الذي هو عليه وكل عرفة موقف وقال حين وقف على قزح صبيحة المزدلفة : هذا الموقف وكل المزدلفة موقف ثم لما نحر بالمنحر بمنى قال هذا المنحر وكل منى منحر فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الحج وقد أراهم مناسكهم وأعلمهم ما فرض الله عليهم من حجهم من الموقف ورمي الجمار وطواف بالبيت وما أحل لهم من حجهم وما حرم عليهم فكانت حجة البلاغ وحجة الوداع وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحج بعدها .

منقووووول من الموسوعه الاسلاميه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
خطبــــة حجــة الوداع
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أجيـال تبنـي المستقـبل :: ♥ القسم الديني ♥ :: ♥ موآضيع آسلآميه ( برآمج مفيده,إعجآز،تفسير الآيآت،منوعآت أسلآميه ) ♥-
انتقل الى: