أجيـال تبنـي المستقـبل
♥️ يَا آهَهَلَيَن وسَهَلَيِنِ ♥️
♥️♥️نوؤَرتَو الِمٍنِتِدىِ ♥️♥️
♥️ سَجلَ معَنـأ ولـأ تتَردَدَ ♥️
♥️ فضلآ وليس أمراً ♥️ ...

☺️♥️ تفضلوو بالتسجيل ♥️☺️


♥️♥️ مع تحياتنا : إدارة المنتدى ♥️♥️

♥️♥️ بـآلتوفيـــــق ♥️♥️


♥ أسفـرتم و نورتــم ضيوفــنا الكـرام •• المتعـﮧ و الفـائدة عنواننــا •• فـ مرحــبا بكـم بيننـا في منتــدﮯ (( أجيـال تبنـي المستقبل )) ♥
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
♥️♥️ يســر إدارة المنتـــدى إعلامكـــــم بأنــــــــه تم تبديـــــل اســـــم المنتــــدى من (( فتيـــــات الجيــــل )) إلى منتــــدى (( أجيــال تبنــي المستقبــل )) ... مـــع ثبــات الرابــــــط ☻ ☻ .... وبالتوفيـــــــــــــــــــق ♥️ ♥️
سيتم تطوير المنتدي باذن الله تعالى

شاطر | 
 

 ليلةُ عُرسِ موحِشة......قصّةٌ واقعيّة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ذياب الراسبي
♥ عضو متميز ♥
♥ عضو متميز ♥
avatar

عدد المساهمات : 76
تاريخ التسجيل : 19/10/2012
العمر : 27
الموقع : الوافي

مُساهمةموضوع: ليلةُ عُرسِ موحِشة......قصّةٌ واقعيّة    السبت أكتوبر 20, 2012 6:45 pm

يقول صاحبها




كأي فتى...أنهى الدراسة الثانوية...ويمم الوجه نحو الجامعة....كنت أنتظر اليوم الذي أتخرج فيه...رافعاً رأس والديّ قبل رأسي....مترعا بفخرهما الذي تطلقه أعينهم قبل شفاههم........كان القلب يحدثني بالتخرج...والوظيفة....والزوجة التي لطالما ملكت صمصومة قلبي....بل ولها قصرٌ بإسمها فيه حتى قبل أن أعرفها من تكون

أنهيتُ الدراسةَ الجامعية....وكان التوفيق من الله أن أتخير من بين العروض التي تلقيتُ....وبدون حرف واوٍ واحد....إنخرطتُ بميدان العمل في وظيفةٍ مميزة.....وكانت الرواتب الأولى نقلةٌ نوعيةٌ لم أعهدها ولم أتخيلها....وتم ضخها لسد الحفر التي خلفتها ديون الجامعة!!!
مرّت الايام وطرق القلب باب الزواج....أخبرت والدي فبكى فرحا....وأخبرت أمي فباركت ودعت....وما هي إلا أيام حتّى جاء الرد بالإيجاب....وبقي أمر التمثيلية..أي التقدم رسمياً.....تقدمت وتم الأمر بحمد الله...ومن بعدها عُقد القِران....وعاشت الاسرة فرحة لا تُنسى.....فقد كانت لي حظوةٌ من الحب والتقدير
كان الإتفاق أن الزفاق بعد سنة.....مرّت الايام طوال...فقد كنتُ توّاقا لأن يلتئم شملي بمن إرتضى قلبي....حتّى بدأ العد التنازلي.....وبقِيَت ثلاثة أشهر....وبدأت في إختيار كل شيء بإتقان...وتأني....ودِقّة.....كنت لا أرضى باي شيء.....ولا تقنعني الخيارات المحدودة....بل أنخل المطلوب نخلا



بقيَ شهر....وتمّت أغلب الحجوزات....وبقيت الترتيبات واللمسات الأخيرة.....كنت مرحا مع أهلي....فأرسل لهم كل بضعة ايام...بقي كذا وكذا عن حفل زفافي.... وفي اليوم الفلاني بإذن الله سأكون عريسا.....في التاريخ الفلاني بإذن الله سأكون في شهر العسل.....وتأتيني الردود منهم بالدعوات....والضحكات....والتعليقات....وأذكر أن أبي قال جملة إستوقفتني....قال بعد أن رأى هوسي بهذا العرس القادم: الله يتمم على بخير بس....جملة فيها شيءٌ من التوجّس....وكان ردي...آمين



كنت أود أن يكون عرسي مميزا....بل ومصمماً على ذلك.....فكنت أعد الخطط....وآخذ الأفكار....وأجهّز الفقرات....وأجمع معي أعضاءا من العائلة لمساعدتي في إخراج هذا العرس بطريقة لا تنسى....كنت اقول للجميع دائما....أريد أن يكون عرسي لا ينسى أبدا..........وكم خضت من المعارك مع أهلي لأجل أن يكون عرسي مميزا....فمن المعارك التي خضت....كنت مصمما على أن يكون نقش الحناء لجميع نساء العائلة من الطفلة إلى الطاعنة....الأيدي والأرجل على حسابي....وقد أخذت ما يقارب الشهر من أجل إقناع الجميع.
بقي أسبوع واحد.....أضواء الزينة جاهزة في ثلاثة بيوت.....الخيمة منصوبة....الكوشة محجوزة.....الوليمة مطلوبة.....الملابس جاهزة....السيف والخنجر بجوار رأسي حينما أنام......كل شيء كان على قدم وساق....ولم يبقى إلا أن تأتي ليلة العمر
بقيت ثلاثة أيام....الفرح يدوي في بيتنا....الأهل كلهم مباركين مهللين....جو غير طبيعي يسري في أوصال العائلة....حبٌ ووئامٌ وسعادةٌ غامرة....الكل يتمنى ان يراني عريسا....ويغني ويرقص فرحا بي وإحتفالا بعرسي.....وكنت أفرح إلى حد الثمالة بذلك



في صبيحة اليوم الثاني قبل العرس....قضيت بعض المشاوير للتجهيزات الأخيرة....وبعد الظهر شرعت بترتيب بعض الأغراض في عش الزوجية....وطلبت من إخوتي أن يقوموا ببعض الأعمال في البيت....وبينما هم يقومون بذلك والضحكات تصدر منهم فرحا بين الفينة والفينة.....وأنا أسمعهم في الطابق الثاني.....دق الجرس...فخرج أحد إخوتي....فإذا برجل عجوز من أهل القرية يقول أين أبيك؟ فيرد أخي بالداخل.....فيقول الرجل: أخبره أن فلان ابن فلان قد تُوفي الآن.....توقفت يداي....نوعاً من الصدمة....أيعقل هذا!!!....ثم أطرقت مفكرا للحظة....وقلت إنا لله وإنا إليه راجعون....وهذا أمر الله والرضا به واجب

الغريب في الأمر.....أن هذا الرجل....ضلّ مقعدا حوالي العشرين سنة....وخضع لعمليات يصفها الناس بأنها معقّدة....وكان قدره أن يُتوفى قبل يوم من عرسي.....سبحان الله....تركت ما في يدي وذهبت بصحبة والدي وأخوتي لأداء واجب تشييع الجنازة.....ولم يكن هناك تغيير جذري في خطة العرس....فهذا الرجل كبير في السن.....ووفاته كانت متوقعة عند أهله....وحتى بعد الجنازة...جاء احد أهل المتوفى لوالدي وقال له لا تغيروا شيئا في عرس ابنكم....فالمتوفى لن يعود إن قننتم عُرسكم

عُدت إلى البيت وأنا أفكر...أهيَ فاتحة شرِ لعرسي....هل هذه رسالة لي....هل وهل وهل...أسئلة تلاطمت.....وإجوبة تاهت...ولكن إنشغالي بالتجهيزات الأخيرة أنساني.....ثمّ في تلك الليلة....كان نومنا الساعة الثانية صباحا....إمتزج الإعداد بالفرح بالإعتبار بالوفاة.....والدعوات أن يتم كل شيء بخير




بزغ فجر الصباح الذي ستكون فيه ليلة عمري.....كان إخوتي يجهزون مكان الوليمة....وأنا إنشغلت ببعض الأعمال والتسوق السريع الأخير....وأذكر أنني عدت الساعة الثانية عشر والنصف ظهرا....فأوقفت سيارتي وتوجهت إلى المسجد.....وبعد الصلاة عدت للبيت فوجدت أخي في الطريق ووجهه شاحبا بعض الشيء.....وقال لي: أسألك ماذا صنعت في دنياك؟ فقلت بخوف ماذا هناك؟!! .....قال بنت فلان....في العناية المركزة!!!!!!!!!! هزتني كلماته.....وقلت ماذا حصل....فقال سقط عليها الفرن!!! ولا ندري كيف وضعها الآن

فلان هذا يكون من؟؟؟ إبن عمتي....وإبنته في الرابعة من عمرها....سقط عليها الفرن ولا أحد يعلم كيف......فكتم على أنفاسها.....ووجدوها بعد ساعة زرقاء اللون.....وهرعوا بها للمشفى....وهي الآن في العناية المركزة.....في هذه الفترة....أصبت بنوع من عدم التصديق....الإستغراب....الحسرة.....الدهشة.....ولكن تذكرت أن الله فوق كل شيء....ثم تذكرت أن إبن عمي طبيبا في المشفى الذي أخذت إليه الطفلة....فاتصلت به...فقلت له له فلان...طمني كيف هو حال البنت....فقال البقية في حياتك....لقد توفت الآن....إنّا لله وإنّا إليه راجعون


عرسي بعد خمس ساعات.....الزينة تملأ البيوت....نقش الحنّاء يملأ ايادي النساء والبنات......خيمة العرس قد بُخّرت....ووليمة الغداء قد طَلِبت....وليست أي طفلة....طفلة ابن عمّتي....وليست أيُّ موتة....تحت فرن....واختناقا.....وأين الحال وأين الفرح.....من سعادة وهناء إلى عويل وبكاء....من تبريكات تتناقل....إلى تعازي تتبادل
حافظت على رباطة جأشي.....ومشيت نحو غرفتي....وكنت كلما إلتقيت أحداً من أهلي....بكى حزنا على البنت.....وشفقة على حالي....أمّا أنا فايقنت في داخلي....بأنّ ما أرد الله كائن....وليس هناك كلامٌ الآن....فإكرام الميت دفنه........ذهبنا لبيت الفقيدة....وآه على العويل والبكاء....والحزن العلقم الذي يفطر القلوب.....إخترت زاوية وقعدت بها لوحدي....وتأمّلت كثيرا كيف انتظرت هذا اليوم وهذه الليلة.....وكيف صار حال هذا اليوم وهذه الليلة.....فكيف افرح اليوم....وكيف نرقص اليوم......وهذا النحيب يملأ أوصال القرية....في حادثة موحشة ليس لها مثيل


أنهينا دفن الطفلة...وهي الزيارة الثانية لنفس المقبرة في أقل من اربع وعشرين ساعة.....عدت وصليت العصر...واعتزلت العالم وذهبت لأهذب شعري ولحيتي.....والإتصالات تروح وتجيء.....والرسائل لا تقف....متعاطفين ومطالبين....المتعاطفين يصبّرون....والمطالبين وخصوصا من أهل العروس يطالبون بنوع من الفرح البسيط لأجل العروس....كي لا تحرم من كل شيء بعد أن تجهزت لكل شيء....بل حتّى والد المتوفاه يطالبني أن أفرح واتم عرسي كما هو ويقول....لن تعود ابنتي إن أنت أوقفت فرحك.....كنت أرد على الجميع....أبي وإخوتي في البيت الآن وهم من يقررون....وما فصّلوه فأنا لابسه.....كلّمني بعدها أخي....كانت اللوعة في صوته...وقال لقد ناقشنا سير العرس.....وحصل خلاف كبير....فالبعض يرى أن يكون هناك عرس بدون مظاهر فرح....والآخر يرى ان تمحى مظاهر العرس كلها....فكيف يكون عرسا وبيت عمّتنا نحيب وعويل.....واردف قائلا: لقد حاسم والدك الأمر وقال أن يكون هناك عرس ولكن بدون مظاهر الفرح.



تم العرس....وأنا في تفكير عميق....عميق جداً.....كيف كنت أخطط....وكيف صار الحال....حتى موكب السيارات....تناقص لاقل من الربع.....ولا صوت فيه...شاحبٌ باهت....كانه حفيف ريح الشتاء الباردة في عتمة الليل الحالكة.....كيف أن اللباس اصبح قديم....وأختفى اللباس الجديد وأختفت الزينة.....كيف أن أضواء الزينة قد نُكّست.....كيف أن مظاهر الفرس قد دفنت....كيف أنّ الإبتسامة قد تلاشت....كيف أن كل فكرة فرح بالعرس يطردها ألف شبح من الحزن


لقد اردت عرساً لا يُنسى....وقد كان بالفعل عُرسا لا ينسى....ولكن بطريقة مختلفة تماماً

فأيقنت أنني مهما درست وخططت وفكّرت ورسمت وجهّزت.....ولم يقدر الله لي ذلك....فلن يكون....فأنا ضعيف



أتم الله أفراحكم بالخير


إنتهى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ذياب الراسبي
♥ عضو متميز ♥
♥ عضو متميز ♥
avatar

عدد المساهمات : 76
تاريخ التسجيل : 19/10/2012
العمر : 27
الموقع : الوافي

مُساهمةموضوع: رفع   الأحد أكتوبر 21, 2012 11:24 pm

رفع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ليلةُ عُرسِ موحِشة......قصّةٌ واقعيّة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أجيـال تبنـي المستقـبل :: ♥القــسم العآم ♥ :: ♥ موآضيع عآمه ♥-
انتقل الى: